عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
84
الدارس في تاريخ المدارس
وصلي عليه بالجامع المظفري ، وحضر جنازته القضاة وبعض الفقهاء ، ودفن بالروضة شرقي قبر الشيخ الموفق على نحو خمس وستين سنة ، وترك ثلاث بنات صغار انتهى . ثم درس بها الشيخ الامام العالم العلامة ذو الفنون تقي الدين أبو بكر بن إبراهيم بن قندس وقد ذكر له ابن مفلح في طبقاته ترجمة فراجعها ، ثم درس بها القاضي برهان الدين بن مفلح يوم الأحد ويوم الأربعاء ، وقد مرت ترجمته في المدرسة الجوزية ، والقاضي علاء الدين المرداوي « 1 » يوم الاثنين ويوم الخميس ، والشيخ تقي الدين الجراعي « 2 » يوم السبت ، ويقال إنه ناب عن ابن عبادة في حلقة الثلاثاء فإنها بيده ، ويزعمون أنها محصورة في عشرة أو عشرين ، وان الوقف عليها نصف حمام الشبلية ثم خرب فعمر بالنصف فبقي الربع ، والجنينة خلفه ، والبيت فوقه ، وأما حلقة الثلاثاء بالجامع الأموي فقد مرّ أنه درس بها أبو الحسن علي بن أبي عمر المارة ترجمته أعلاه ، ودرس بها الشيخ زين الدين بن رجب وقد مرت ترجمته في المدرسة الحنبلية ، ودرس بها الشيخ شمس الدين بن الفخر ، وستأتي ترجمته في المدرسة المسمارية ، وقال الشيخ تقي الدين الأسدي في تاريخه في جمادى الأولى سنة سبع وأربعين وثمانمائة : وفي يوم الأحد عشرينه درس زين الدين خطاب العجلوني الشافعي بمدرسة أبي عمر ، استجد له القاضي بهاء الدين بن حجي بها تدريسا وجعل له في الشهر مائة وخمسين درهما فتوقف الناظر في ذلك ، ثم اتفق الحال على أن قرر له في كل شهر تسعين درهما ، وحضر في هذا اليوم وحضرت أنا والقاضي يعني جمال الدين الباعوني وجمع من الشافعية وغيرهم ، ودرس درسا حسنا ، وبلغني أن ذلك شق على بعض الحنابلة كثيرا انتهى . وقد مرت ترجمة الشيخ زين الدين خطاب في المدرسة الركنية الشافعية . قال الجمال بن عبد الهادي : مدرسة الشيخ أبي عمر وقف على الحنابلة لم يدخل فيها غيرهم قط ، وأخبرت أن في أيام القاضي شرف الدين بن قاضي الجبل أراد غيرهم الدخول فيها ، فقال : واللّه لا تنزلون فيها أحدا إلا أنزلنا في الشامية الكبيرة نظيره ، فلما كان في أيام الشيخ عبد الرحمن بن داود ووقع بينه
--> ( 1 ) شذرات الذهب 7 : 340 . ( 2 ) شذرات الذهب 7 : 337 .